النووي
97
المجموع
للشافعي رحمه الله ولكن يجب فيه الدية ، لأنه الحواس التي تختص بمنفعة ، فهو كحاسة السمع والبصر ، وقال القاضي أبو الطيب : قد نص الشافعي رحمه الله على على إيجاب الدية فيه . قال ابن الصباغ : قلت أنا قد نص الشافعي على أن لسان الأخرس فيه حكومة وإن كان الذوق يذهب بذهابه . واختار الشيخ أبو إسحاق هنا في هذا الفصل وجوب الدية في الذوق ، وقال إنما تجب في لسان الأخرس الحكومة إذا بقي ذوقه بعد قطع لسانه ، فأما إذا لم يبق ذوقه ففيه الدية . إذا ثبت هذا فقال المصنف : إذا لم يحس بالحلاوة والمرارة والحموضة والملوحة والعذوبة وجب على الجاني عليه الدية ، فإن لم يحس بواحد منها أو باثنتين وجب فيه من الدية بقدره ، وإن كان يحس بها الا أنه لا يحس بها على الكمال وجب في ذلك الحكومة دون الدية ( فرع ) إذا جنى عليه فذهب كلامه فأخذت منه الدية ثم نبت له لسان مكانه فاختلفت أصحابنا فيه فمنهم من قال : هل يجب رد الدية ؟ فيه قولان كما قلنا في السن ، ومنهم من قال لا يجب رد الدية قولا واحدا ، لان عود السن معهود وعود اللسان غير معهود فعلم أنه هبة محددة . قال في الام : وإن قطع لهاة رجل قطعت لهاته ، فإن أمكن والا وجبت حكومة ، واللهاة لحم في أصل السان قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) ويجب في كل سن خمس من الإبل لما روى عمرو بن حزم ( أن ( رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن : وفى السن خمس من الإبل ) والأنياب والأضراس والثنايا والرباعيات في ذلك سواء للخبر ، ولأنه جنس ذو عدد فلم تختلف ديتها باختلاف منافعها كالأصابع ، وان قلع ما ظهر وخرج من لحم اللثة وبقى السنخ لزمه دية السن ، لان المنفعة والجمال فيما ظهر فكملت ديته ، كما لو قطع الأصابع دون الكف ، فإن عاد هو أو غيره وقلع السنخ المغيب وجبت عليه حكومة ، لأنه تابع لما ظهر فوجبت فيه الحكومة ، كما لو قطع الكف